ألم العين، الشعور بالتعب، الحرقان، الشعور برمل أو جسم غريب، الحساسية للضوء، الاحمرار وأحياناً ضبابية الرؤية - كل هذه أعراض نموذجية لجفاف العين. ومن المفارقات أن الجفاف أحياناً يسبب كثرة الدموع، لأن العين تحاول تعويض النقص وزيادة إنتاج الدموع.

ينتج جفاف العين عن عدم انتظام إنتاج الدموع (من حيث الكمية أو التركيب)، أو بسبب خلل في عمل الجفون (كما هو الحال عند العمل لفترات طويلة أمام الشاشة، حيث يقل الرمش)، أو بسبب عدم ملاءمة العدسات اللاصقة لنوع الدموع. تشير الدراسات في السنوات الأخيرة إلى أن هذه الظاهرة تظهر اليوم في أعمار أصغر، وحتى عند الأطفال.

سيشعر من يرتدي عدسات لاصقة غير مناسبة بالحاجة إلى إزالتها خلال اليوم أو ترطيبها مراراً وتكراراً - ولكن هذا لا يعني ضرورة التخلي عن العدسات اللاصقة والعودة للنظارات. هناك مجموعة من الحلول، من البسيطة إلى تلك المناسبة للجفاف الشديد:

1. عدسات لاصقة سيليكون هيدروجيل

بالمقارنة مع عدسات الهيدروجيل العادية، يوفر السيليكون نفاذية أكسجين أعلى ونسبة مياه أعلى، ولذلك تكون العدسة مريحة أكثر لفترات طويلة. تتوفر كعدسات يومية، وشهرية، وفصلية.

2. عدسات لاصقة صلبة نفاذة للغازات (RGP)

على عكس العدسات الرقيقة، فهي لا تلمس القرنية مباشرة بل تطفو فوق طبقة الدموع، وتسمح بتدفق مستمر للدموع تحتها. يستغرق التعود عليها وقتاً أطول، ولكنها تحل مشكلة الجفاف بفعالية أكبر، وتناسب أيضاً الدرجات العالية والاستجماتيزم الملحوظ.

3. عدسات لاصقة شبه صلبوية (Semi-Scleral)

لعلاج الجفاف الشديد. هي عدسات صلبة بقطر أكبر بكثير، تلمس بياض العين فقط ولا تلمس القرنية. يتكون بين القرنية والعدسة طبقة سائلة (محلول ملحي) ترطب العين طوال اليوم وتوفر للقرنية الأكسجين اللازم لها.